طباعة
غزة-نوفمبر2017- تزامناً مع الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، اختتم مركز شؤون المرأة في غزة مبادرة بعنوان “لا للتزويج المبكر-لازلت طفلة” من خلال عرض مسرحي صامت حول “عقد قران طفلين”، وسط الجندي المجهول غرب مدينة غزة، بحضور المئات من فئات المجتمع كافة.

وقالت آمال صيام، مديرة المركز خلال كلمة الافتتاح: “أن حياتنا أجمل بلا عنف، لذلك يجب التصدي وبقوة لتزويج الطفلات، فهذه المبادرة الشبابية “لا زلت طفلة”، تأتي ضمن الفعاليات التي ينفذها المركز ضمن الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة حملة الـ(16)يوم، والتي بدأت في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، وتنتهي في 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام”.

وأكدت صيام على الوقوف ضد جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء، سواء كان اقتصادياً، أو قانونيًا، أو عائليًا، أو سياسيًا، في الحيز العام، أوالحيز الخاص، وأياً كان مبرره وشكله، منوهةً إلى أهمية العمل على المساواة بين الجنسين، وحفظ كرامة النساء وعدم السماح بمساس بحقوقها، أو ممارسة العنف ضدها، أو انتهاك مبادئ حقوق الإنسان، والقرارات والاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة “سيداو”، والإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وقرارات الأمم المتحدة.

وأضافت: “أن استمرار ظاهرة العنف ضد المرأة بأشكالة المختلفة، يشكل مؤشرًا خطيرًا ومعيقًا حقيقيًا ورئيسيًا أمام تنمية المجتمع الفلسطيني بصورة عامة، والنهوض بواقع المرأة بشكل خاص، ويحد من فرصها في التطوير والتمكين، ويضعف من تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين”.

وأوضحت صيام أن محاربة العنف ضد النساء أصبح ظاهرة كونية ومحلية وضرورة حتمية، مطالبة بوجوب تضافر الجهود الرسمية والمدنية والأهلية والنسوية كافة، وكأفراد أو جماعات حتى اقتلاع هذه الظاهرة من جذورها.

كما طالبت بضرورة العمل على تبني قوانين أكثر حماية للنساء من العنف، وإلغاء النصوص القانونية التي من شانها أن تعطي الغطاء والذريعة لاستخدام العنف ضد النساء، فالنساء تستحق الأفضل، لافتةً إلى أنه لن يتحقق ذلك إلا بإنهاء ملف الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وإعادة الوحدة والتلاحم إلى النسيج الفلسطيني.

وقالت هناء الزنط، منسقة المشروع: “أنه هذه الفعالية تسلط الضوء على قضية وظاهرة خطيرة في المجتمع الفلسطيني، وهي ظاهرة التزويج المبكر بإعتبارها شكلًا من أشكال العنف الممارس ضد النساء جسديًا ونفسيًا واجتماعيًا واقتصادياً، حيث أن 37% من النساء المتزوجات في فلسطين هن متزوجات دون سن 18 عاماً، و5% هن متزوجات دون 15 عامًا.

وتابعت حديثها: “ضمن بحث أجراه مركز شؤون المرأة حول تزويج الطفلات تبين أن 63% من المتزوجات الصغيرات قد تعرضن للعنف من ازواجهن، كما أن 95% من المتزوجات مبكرًا لا يشجعن التزويج المبكر لطفلاتهن”.

وخلال المبادرة تم عرض فقرة لدبكة لعدد من الشباب الفلسطيني، ومن ثم تم عرض عقد قران فلسطيني لطفلة وطفل، حيث تم إعلان زفافهما أمام الملأ، لتجلس الطفلة باكية وهي تلبس الفستان الأبيض وعريسها بجانبها يلعب بالنطيطة، كنوع من لفت الانتباه لخطورة هذه الظاهرة.

من جانبها بينت عايدة الرواغ، منسقة المبادرة الشبابية أنها حصلت هي وعدد من الشباب على أربعة لقاءات تدريبية، تحت عنوان “العنف المبني على النوع الاجتماعي، وبعد انتهاء التدريب تم إطلاق مبادرة “لا للتزويج المبكر-لازلت طفلة”، حيث تضمن المبادرة تنظيم عدد من ورشات العمل التوعوية بهذه الظاهرة حضرها طالبات المرحلة الثانوية، وأيضاً أعضاء اللجان المحلية، لتسليط الضوء على ظاهرة التزويج المبكر عبر مختلف الوسائل الإعلامية والمطالبة برفع سن الزواج إلى 18 عاماً “.

وذكرت الرواغ أنهم اختاروا مكان وهو نصب الجندي المجهول وسط مدينة غزة لإيصال الفكرة لأكبر عدد من الناس في المجتمع بطريقة سريعة وسهلة.

يذكر أن هذه المبادرة هي من تنفيذ المركز بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، في إطار مشروع “الحد والاستجابة من العنف المبني على النوع الاجتماعي بين الفتيات والنساء النازحات”.

 

لا تعليقات

اترك رد