طباعة
غزة –23 نوفمبر2017- أطلق مركز شؤون المرأة بغزة مهرجان أفلام المرأة الخامس (بعيون النساء)، والذي عُرض خلاله (10 أفلام) فلسطينية ومصرية، وسط حضور المئات من المثقفين/ات، والكتاب/ات، والأدباء/ات، وممثلي عن مؤسسات المجتمع المدني والدول، والمهتمين/ات، في حدث ثقافي، يقيمه المركز سنوياً يحرك حالة الركود الثقافي والسينمائي في قطاع غزة.

وقالت آمال صيام، مديرة المركز خلال كلمة افتتاح المهرجان: “هذا المهرجان يأتي في إطار سعي المركز الدؤوب لإبراز إبداعات النساء في مجال السينما وصناعة الأفلام، فقد عرضت عشرات الأفلام لمخرجات فلسطينيات وعربيات من مختلف أنحاء العالم على مدار السنوات الماضية، وأيضاً لمخرجين رجال تناولوا قضايا المرأة من خلال أفلام وثائقية وأخرى روائية عبروا فيها عن معاناة المرأة، تناولوا آمالها وأحلامها برؤية سينمائية”.

وأضافت صيام: “هذا المهرجان يوفر فرصة أمام المخرجات لدخول عالم الاخراج والاتصال بالعالم الخارجي، وخلق جيل من المخرجات الشابات القادرات على تصوير واقعهن بعيونهن من خلال صناعتهن للأفلام، وهو فرصة لإبراز ابداعات المخرجين/ات في قطاع غزة وقدرتهم/هن على تحدى الحصار والإغلاق وتقييد حرية الحركة والتنقل من خلال أفلام صورت جوانب من حياة النساء وسلطت الضوء أيضاً على ابداعاتهن في مواجهة الظلم والقهر والاحتلال”.

وأكدت على أن هذا المهرجان يأتي في إطار حملة المركز السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي ستبدأ في الخامس والعشرين من نوفمبر القادم، وتنتهي في العاشر من ديسمبر وهو اليوم العالمي لحقوق الانسان، داعيةً إلى إعلاء صوت عالياً كنساء وكمؤسسات نسوية في مواجهة العنف والتصدي له أيا كان نوعه ومبرره ومكان حدوثه ومرتكبيه.

وأوضحت بأن المهرجان يأتي في أجواء جديدة للمصالحة، والتي تشكل بارقة أمل للفلسطينيين/ات، للخروج من الأزمة والتصدي للمشكلات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنين/ات، والتي تراكمت خلال سنوات الحصار والانقسام في قطاع غزة، وأفرزت جيوشاً من المعطلين/ات عن العمل والفقراء والمهجرين.

وتمنت صيام بأن تمثل المصالحة الوطنية خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه، وأن يسير قطار المصالحة ليصل إلى محطته الرئيسة، والتي يطمح إليها الجميع وتتحقق الوحدة الوطنية وتنطوي صفحة الانقسام وإلى الأبد، للبدأ في صفحة جديدة في مرحلة جديدة عنوانها الوحدة الوطنية والديمقراطية، وحرية الرأي والتعبير، وحرية الحركة والنقل، وفق نظام سياسي قائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء، مورحلة جديدة من المشاركة لجميع فئات المجتمع وخاصة النساء والشباب.

من جهتها عبرت اعتماد وشح، المنسق العام للمهرجان عن فرحتها بأن المهرجان أتاح الفرصة لإبراز عدد من المخرجات الناشئات الفلسطينيات من خلال عرض أفلامهن التي تم تنفيذها من الألف للياء في مركز شؤون المرأة.

وأضافت: “المهرجان أثبت بأن هناك مخرجات مبدعات ومصورات ومحترفات في المجال السينمائي، ومن المفترض أن يتم توفير البيئة الخصبة لتشجيعهن على المزيد من الابتكار والابداع”.

وبينت وشح أن المركز في هذا العام أعلن عن مسابقة خاصة بالأفلام يتم تمويلها عن طريق المركز، حيث تم استقبال 23 فكرة فيلم، وتم اختيار 5 أفلام سيتم عرضهم خلال المهرجان، منوهةً إلى أن هناك 3 أفلام من مصر وواحد من انتاجها وآخر من شاب من غزة.

وأشارت إلى أن جميع الأفلام تناولت قضايا جديدة ومتنوعة لأول مرة تطرح في السينما الفلسطينية، فهي تظهر مدى صمود المرأة الفلسطينية والعربية، وقدرتها على الوقوف أمام الصعاب، ومحاولة اثبات الذات من خلال البحث عن العمل أو كسر القيود المجتمعية المفروض عليها.

وحول الأفلام التي سيتم عرضها في المهرجان الفيلم الأول ويحمل اسم “عتمة أمل” للمخرجة الفلسطينية سحر فسفوس، ويحكي عن معاناة الفتيات المطلقات، ونظرة المجتمع إليهن والقيود التي تلتفت حولهن من حرية الحركة والتعليم.

أما الفيلم الثاني فقد حمل اسم “الحب على الطريقة الفلسطينية” للمخرجة الفلسطينية اعتماد وشح، ويتناول قصة حب بين شاب وفتاة فلسطينيين، وصراعهما الداخلي والخارجي في الوطن.

وتحكي قصة الفيلم الثالث الذي كان بعنوان “زينب” وهو فيلم تسجيلي للمخرج المصري مراد السيد، وتدور أحداثه حول “زينب” الفتاة الصعيدية، التي نشأت في بيت له عاداته وتقاليده الخاصة وكيف نجحت في التغلب على هذه القيود حتى أ صبحت من أبرز العاملات في مؤسسات المجتمع المدني.

الفيلم الرابع كان حول “ديما” وهو روائي للمخرج المصري أمجد الفيومي، وتدور أحداث الفيلم حول التزويج المبكر للفتيات، بشكل درامي جميل عن طريق الطفلة ديما التي حرمت من طفولتها عبر تزويجها صغيرة.

وكانت قصة الفيلم الخامس عن “أم العبد” وهو فيلم روائي فلسطيني من إخراج المخرجة الفلسطينية حنين كلاب، وأم العبد هي سيدة فلسطينية انقلبت حياتها بعد أن قرر زوجها الارتباط بامرأة ثانية.

أما الفيلم السادس فقد حمل اسم “حياة طاهرة” للمخرج المصري منهد دياب، حيث تناول الفيلم قصة طاهرة وهي امرأة ريفية مصرية بسيطة الملامح وطيبة القلب كافحت من أجل لقمة العيش لتوفر لأطفالها حياة كريمة، فقد عملت في عدة أعمال تختص في الرجال أكثر من النساء إلا أنها اصرت على إكمال طريقها للنجاح والعمل.

الفيلم السابع حمل اسم “على ضفاف الذاكرة” وهو ديكودراما للمخرج الفلسطيني زهير البلبيسين يحكي عن زواج فتاة صغيرة من رجل يكبرها سناً، وحرمت من الدراسة وأجبرت على حياة مع رجل أذاقها من العنف والذل الكثير، ولكن لم تستلم فتمردت وغيرت مسار حياتها لتصل إلى حلمها.

وتطرق الفيلم الثامن “حافلة 17” للمخرج الفلسطيني حمادة حمادة إلى كيف هدم الاحتلال الإسرائيلي بيت الحاجة المقدسية أنعام الشويكي، لتعيش بعدها في باص معطل بشكل مؤقت منذ 17 عام.

من دولة مصر كان الفيلم التاسع “نساء من مصر” وهو تسجيلي للمخرجة نيفين شلبي وتدور أحداثة حول ثلاث سيدات، الأولى تعمل ساسي سيارة، والثانية سائقة ميكروباص، والثالثة صيادة سمك، وهن نماذج حقيقية تطرح من خلالهن الدوافع لامتهانهن تلك المهن الشاقة.

أما الفيلم العاشر كان بعنوان “هذه حياة لي” تسجيلي للمخرجة الفلسطينية ولاء سعادة، وتناول الفيلم قصة فتاة عانت في حياتها وطفولتها، وواجهت الكثير من المصاعب والعقبات، تحدتها جميعاً وتغلبت عليها، وأعادت رسم طريقها حياتها المحكوم عليه بالفشل.

لا تعليقات

اترك رد