طباعة
غزة- بالتزامن مع اليوم الأول للحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة (حملة الـ16 يوم)، والتي تبدأ في 25 نوفمبر وتنتهي 10 ديسمبر (اليوم العالمي لحقوق الإنسان)، فإن مركز شؤون المرأة في غزة يؤكد على أن استمرار وتيرة العنف ضد النساء بمختلف أشكاله هو مساس بحقوق المرأة، وانتهاك لمبادئ حقوق الإنسان.

كما أن استمرار العنف ضد النساء هو انتهاك للقرارات والاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية سيداو الخاصة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار 1325.

ويؤكد المركز على الرفض التام لكافة أشكال العنف الممارس ضد النساء سواء أكان عنفاً عائلياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً أو قانونياً أو سياسياً في الحيز العام والحيز الخاص أيا كان شكله ومبرره.

كما يطالب المركز بضرورة إشراك النساء في ملف المصالحة الفلسطينية، حتى لا يشكل ذلك عائقاً أمام تنمية المجتمع الفلسطيني بصورة عامة والنهوض بواقع المرأة الفلسطينية بشكل خاص، ويحد من فرصها في التطور والتمكين ويضعف من خطى المجتمع نحن التطور والتقدم وتحقيق العدالة والمساواة بين الجنسي.

ويدعو إلى ضرورة العمل على تبني قوانين فلسطينية أكثر حماية للنساء من العنف، وإلغاء كافة النصوص القانونية التي من شانها أن تعطي ذريعة وغطاء لاستخدام العنف ضد النساء، ولن يتحقق ذلك إلا بإنهاء ملف الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل عاجل، وإعادة الوحدة واللحمة إلى النسيج الفلسطيني وتوجيه البوصلة باتجاه قضايانا الوطنية وعلى رأسها صراعنا الحقيقي مع الاحتلال.

ويؤكد على تكثيف الجهود مع المؤسسات النسوية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني إلى تكثيف جهودها وتجميع طاقتها لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة عبر الاستمرار في برامجها المناهضة للعنف ضد النساء وبناء التحالفات والائتلافات التي من شانها أن تزيدنا قوة في مواجهة العنف والتمييز الممارس ضدها.

والجدير بالذكر أنه لازال العنف الموجه ضد النساء في فلسطين في تصاعد، خاصة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث بلغت ضحايا العدوانات الثلاثة الأخيرة التي شنّتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة، من النساء، حوالي 600 امرأة، وبسبب العدوانات دفعت النساء التكلفة الباهظة، حيث فقدن خصوصيتهن لتواجدهن في أماكن غير أماكنهن.

وأيضًا دفعت النساء تكلفة الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع للعام الحادي عشر على التوالي، حيث بلغت نسبة البطالة في صفوف النساء حوالي 38%، بعد أصبحت النساء تقبّل في العمل بأقل الأجور المقدّمة لهن، لتحسين أوضاعهن المعيشية وإعالة أسرهن، فتتحمل عناء العمل في ظروف تنعدم فيها أبسط شروط الحق في العمل، المكفولة في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

والأهم من ذلك كله وحسب إحصائيات رسمية أنه منذ بداية العام الجاري، وُثّقت وفاة 22 امرأة فلسطينية، 11 منهنّ في الضفة الغربية و11 أخريات في قطاع غزة، وتشير الإحصائيات إلى أنّ العام الماضي 2016 شهد توثيق 23 حالة وفاة لنساء في ظروف غير طبيعية، من بينهنّ 11 امرأة في قطاع غزة و12 في الضفة الغربية.

وكان من الواضح أنّه منذ بداية العام الجاري، عُثِر في الضفة الغربية على جثث نساء توفينَ إمّا بعد سقوط من مكان مرتفع وإمّا بظروف غامضة مع آثار حبل على العنق وإمّا بتناول مبيدات حشرية، أمّا في غزة، فاختلفت الحوادث ما بين جرائم قتل بالطعن بالسكين أو بإطلاق النار عمداً أو عن غير قصد، أو بالشنق أو بظروف غامضة.

لا تعليقات

اترك رد