طباعة

غزة -16 إبريل/2012- دعا طلبة جامعين وطالبات جامعيات إلى اتّباع نهج “من شاب/ة إلى شاب/ة”، في التوعية بحق المرأة في الميراث،

وضرورة تنفيذ جلسات توعية للرجال وكبار السن وطلبة المدارس، وكذلك أهمية  الإشراك الإيجابي لرجال الدين ورجال الإصلاح في جهود التوعية وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية والقانونية فيما يتعلق بموضوع الميراث.
جاءت هذه التوصيات خلال جلسة توعية حول “حق المرأة في الميراث”، نفذها مركز شؤون المرأة اليوم في جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي، بحضور لفيف من طلبة وطالبات جامعيون/ات، وذلك مع بدء المرحلة الثانية من جلسات التوعية التي يعقدها المركز في إطار مشروع “حق المرأة في الميراث”، الذي ينفذه بالشراكة مع جمعية الشبان المسيحية بالقدس، وجمعية المرأة الفلسطينية العاملة للتنمية بالضفة الغربية، وبتمويل من مؤسسة المساعدات الدنماركية DCA عبر الاتحاد الأوربي.
وقالت ريم النيرب، منسقة مشروع حق المرأة في الميراث بمركز شؤون المرأة، أن تنفيذ جلسات توعية للشباب، يهدف إلى الاستفادة من نشاط وحيوية هذه الفئة الهامة وقدرتهم على التأثير في بعضهم البعض، وفي محيطهم الاجتماعي، كما أنهم يتمتعون بالقدرة على الإقناع، بالتالي فهم بوابة التغيير الحقيقي الذي ننشده لحماية النساء في المستقبل من تكرار مأساة حرمان المرأة من الميراث.
وأضافت النيرب:”في المرحلة المقبلة سنعمل على تنفيذ عدد أكبر من الجلسات مع شريحة الشباب، نظراً لقدرتهم على التأثير، وإمكانياتهم في إحداث التغيير الاجتماعي المنشود،
وتأتي هذه الجلسة، في إطار السنة الثالثة من مشروع حق المرأة في الميراث، الذي سيتم خلاله تنفيذ 96 جلسة توعية على مستوى قطاع غزة مع مختلف الشرائح الاجتماعية، إضافة إلى خمس حملات ضغط بالتعاون مع خمس مؤسسات شريكة لمركز شؤون المرأة في قطاع غزة.
وفي مقابلة معها قالت أنغام حرز الله –طالبة جامعية-  أن النساء يحرمن من حقهن في الميراث، بسبب العادات والتقاليد التي مازالت تمنعهن من المطالبة به، وبسبب استقواء من يسلب حقها عليها، وهذا ما ينبغي أن يتغير.
وتضيف:”نحن كشباب علينا واجب هام تجاه هذه القضية، فنحن نستطيع تنفيذ المبادرات الشبابية الداعمة لحق النساء في الحصول على ميراثهن، وتجسيد نواة حقيقة للتغيير، وأنا كذلك أدعم فكرة من شاب إلى شاب، فنحن حين حضرنا أبلغنا أهلينا بما سمعنا وبالتأكيد هذا يحدث أثراً ايجابياً تجاه القضية، كما أنني تحدثت إلى صديقاتي اللواتي لم يحضرن معي الجلسة، وهن قاموا بدورهن في نقل هذه المعلومات الهامة بينهن، خاصة أن هذه المعلومات لم نسمع بها بكل هذه التفاصيل.
من جانبه قال الشاب فارس شيخ العيد “طالب هندسة”، أن الشباب الجامعي لديه القدرة على التغيير يحمل فكراً ووعياً، مضيفاً:”الشباب يؤمن بحقوق النساء ومن بينها حق المرأة في الميراث”.
وأكد شيخ العيد أهمية هذه الجلسات في توعية الشباب بتفاصيل هامة حول كيفية تقسيم التركة، ونصيب المرأة من الميراث بشكل خاص، معتبراً أن حمل هذه القضية واجب إنساني، يجب على الشباب المشاركة فيه.
وأضاف:”أعتقد أنه من المهم اتباع طريقة من شاب إلى شاب في التغيير، فهذا من شأنه الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشبان القادرين على التأثير والتغيير.
يشار إلى أن السنة الماضية تم خلالها تنفيذ 96 جلسة، استفاد منها نحو 2000 امرأة، وتم تقديم الاستشارات القانونية لنحو 500 سيدة، كما نجحت نحو 40 سيدة من المطالبة بميراثهن ومنهن من حصلن عليه فعلاً.
الجدير بالذكر أن حملة “الميراث حق …. للحرمان لأ” التي تنفذها الجمعية التعاونية للتوفير والتسليف أحد شركاء مركز شؤون المرأة في قطاع غزة، تواصل فعالياتها التي تتضمن إعلان إذاعي وورشات عمل حول “حق المرأة في الميراث”.