طباعة
تحت عنوان قراءة فى كتاب, عقد مركز شؤون المرأة جلسة نقاش حول كتاب” رجال من المريخ ونساء من الزهرة “, تأليف الطبيب النفسى الأمريكي جون غراي، حيث قدمت د.مى نايف عضو مجلس إدارة المركز ملخصاً للكتاب مستعرضة عناوينه المختلقة بطريقة النقاش والتفاعل وذلك بحضور طاقم المركز بغزة أمس.
بدأت د.مي الجلسة بالتأكيد على قيمة هذا الكتاب قائلة:”إن هذا الكتاب ساعد في حل 80% من المشاكل بين الرجل والمرأة كما قيل, حيث أن هذه المشاكل تنجم عن عدم المقدرة على التواصل بينهم بطريقة فعالة”.
وأضافت د. مي:”يرى المؤلف أن النوايا الحسنة لا تكفي للعيش السعيد، فإذا كنا نظن أن الحب لن يزول فنحن مخطئون لأن الغلبة للحياة اليومية، وغالباً ما تتسلل المشكلات وتتراكم الأشياء وتنعدم الثقة وينتج الجفاء ويضيع سحر الحب”.
وبينت د.مي بأن الكتاب ينطلق من فرضيّة متخيّلة تقول بأنّ النساء سكان كوكب الزهرة, والرجال من المريخ, وأنّهما اجتمعا على الأرض ثم فقدوا الذاكرة التي كانت لتعينهم على استيعاب الفروقات الشاسعة بين الجنسين، ويشرح لنا – بداية – طبائع سكان المريخ، أي الرجال، فيصفهم بأنهم يتمتعون بالقوة والكفاءة والفاعلية والإنجاز، وبأنهم بحاجة دوما “إلى تطوير قدراتهم ليشعروا بالإشباع؛ وبأن الحياة على المريخ (الافتراضية بالطبع) تعكس – بكلّ صورها – هذه القيم.
وتابعت د. مي نايف بأن الكتاب يصف الحياة الزهرية بالاعتماد على قيم مختلفة تماما “مثل الحبّ والاتصال والجمال والعلاقات؛ حيث لا تشعر الزهرية (المرأة) بالإشباع إلاّ عن طريق الإتصال والتواصل، وأن وهذا الاختلاف الجذري ما بين حياتين افتراضيتين هو ما يدعو د. غراي إلى اعتماده كمبدأ أساسي للتواصل ما بين الجنسين.
وأوضحت د.مي نايف أن الكتاب الذي يتألف من ثلاثة عشر فصلاً في 187 صفحة, بدأ بمقدمة أشار فيها المؤلف إلى أن دافعه إلى كتابة هذا الكتاب, كان موقفاً حصل بينه وبين زوجته, وأن هذا الموقف ناتج عن تجاهله لطبيعة الطرف الآخر ومشاعره، وتمسكه بموقفه ورؤيته للأمور, ويقترح المؤلف على القارئ إذا وجد فكرة لا يستطيع الارتباط بها أن يتجاهلها ويتحول عنها إلى فكرة يمكنه الارتباط بها فعلياً، وينظر بعمق إلى داخل نفسه، فكثير من الرجال أنكروا بعض صفات رجولتهم حتى يصبحوا أكثر حباً ورعاية، وكثير من النساء تخلين عن صفاتهن الأنثوية لكي يحصلن على لقمة العيش في قوى العمل التي تبدو ذات صبغة ذكورية.
وأردفت د.مي نايف بأن الكتاب يكشف باختصار عن خطط جديدة لتخفيف الضغوط النفسية في العلاقات، ويقدم مقترحات عملية للتقليل من الإحباط وخيبة الأمل في وقت كثرت فيه مشكلات الأسر في مجتمعنا نتيجة ظروف اجتماعية واقتصادية مختلفة، وحريٌ بكل رجل وامرأة أن يطلع على مثل هذا الكتاب فلعل به حلاً لمشكلة طالما أثرت في حياتهما.
ونوهت د مي نايف أن الدكتور حمّود الشريف مترجم الكتاب إلى العربية قال “أن آراء المؤلف ناتجة عن تجربة نمت في تربة حضارية مختلفة عن تربة القارئ العربي، ولكنها لا تمنع من الإفادة من فكرة أساسية ينادي بها الكتاب، أن الرجال والنساء مختلفون، وإن كثيراً من المشكلات تنتج عن عدم إدراك كل منهما لذلك الاختلاف.
وتعتبر هذه الجلسة من الورش والجلسات العديدة التي تهتم بتبادل الأفكار والقرارات حول كل ما هو جديد في عالم الكتاب، ويهدف فيها مركز شؤون المرأة برنامج الأبحاث إلى إثراء حصيلة الثقافة والمعرفة لدى العاملات فيه وليكن على دراية واطلاع بكافة الموضوعات ذات الصلة بالمرأة والرجل في المجتمع.

لا تعليقات

اترك رد