طباعة

غزة 8 يونيو/2010- عقد مركز شؤون المرأة جلسة عمل مركزة لمناقشة دراسة مقترحة للمركز حول “آليات الخروج من الصورة النمطية للمرأة الفلسطينية في الإعلام”، بحضور عدد من الخبراء/ات والمتخصصين/ات في مجال الإعلام.

وقالت هداية شمعون، منسقة برنامج الأبحاث والمعلومات في المركز “أن الهدف الأساسي من الجلسة الخروج بآليات للبدء في دراسة بحثية حول “الصورة النمطية للمرأة الفلسطينية في الإعلام”، وتقديم توصيات لصناع القرار ومؤسسات المجتمع المدني وذلك من خلال استشارة عدد من الخبراء/ات والمتخصصين/ات في مجال الإعلام.

وأضافت شمعون “أن الجلسة هي محاولة عصف ذهني للإجابة على سؤالين هما:السياق البحثي الأنسب لإعداد الدراسة، وأفضل الأدوات البحثية التي يمكن الاعتماد عليها للخروج بآليات عمل تهدف لتحسين صورة المرأة في وسائل الإعلام، إضافة إلى أكثر الموضوعات إلحاحا التي يتوجب الإشارة لها من خلال الدراسة لتعكس الواقع الفعلي للمرأة الفلسطينية”.

وعرضت شمعون بعض النتائج لدراسة أصدرها المركز حول “تحديد أولويات قضايا النساء في قطاع غزة 2009″، وكان من أهم نتائج هذه الدراسة: حرمان المرأة من الميراث،و الصورة النمطية للمرأة في وسائل الإعلام،و التأثير السلبي عدم استقرار الوضع الفلسطيني الداخلي على النساء، وتعرض النساء للإيذاء النفسي من الجيران، والانعكاس السلبي لمشاكل النساء على الحالة النفسية والاجتماعية، وإكراه المرأة على عمل لا يحترم كرامتها.

كما أشارت 90% من النساء المبحوثات أن هناك تنميط لصورة المرأة في الإعلام، من خلال الاستمارة البحثية.

وخلال الجلسة تم عرض لبعض البحوث العربية والمحلية الخاصة بصورة المرأة في الإعلام، حيث خلص العدد الأكبر من البحوث إلى أن صورة المرأة صورة سلبية في وسائل الإعلام.

وأكدت شمعون على أنه من المقرر البدء بعمل دراسة حول “الصورة النمطية للمرأة الفلسطينية في وسائل الإعلام وآليات الخروج منها” خلال العام الجاري.

من جانبهم أكد الخبراء/ات والمتخصصين/ات المشاركون في الجلسة على أهمية موضوع هذه الدراسة وضرورة الاستناد إلى ثلاثة محاور رئيسية خلال إعداد الدراسة هي: تحليل ما مضمون ما كتب عن المرأة خلال هذه الفترة، ودور القائم بالاتصال، والتوجه للجمهور ومحاولة التعرف على وجهة نظره الحالية.

واقترح المشاركون أن يقوم مركز شؤون المرأة بسلسلة دراسات تتبنى المحاور الثلاثة السابقة، لضرورة التعرف على ماهية صورة المرأة الفلسطينية في وسائل الإعلام في الوقت الحالي، وتأثير هذه الصورة على المرأة.

وناقش المشاركون عدد من الموضوعات المتعلقة بهذه الدراسة منها، وجود الصورة النمطية في الإعلام وتأثيرها على صورة المرأة، والإشكاليات التي تحيط بهذه الصورة وكيفية الخروج منها، إضافة إلى تأثير العوامل الدينية والثقافية والمجتمعية على صورة المرأة الفلسطينية في الإعلام.

وأجمع المشاركون على أن ظاهرة صورة المرأة الفلسطينية في الإعلام هي ظاهرة عالمية وليست فلسطينية فقط، كما أن وسائل الإعلام كانت دائمة التركيز على أن المرأة الفلسطينية هي المرأة المناضلة والأسطورة دون التركيز على الجوانب المهمة الأخرى في أدوارها المجتمعية والإنتاجية والسياسية.

كما أوصى المشاركون على ضرورة الاهتمام بالإنتاج الفني والأدبي والمعرفي للمرأة الفلسطينية، ومعرفة دور القائم بالاتصال سواء كان إعلامي أو إعلامية والدور الذي يلعبه في تغير هذه الصورة النمطية أو تكريسها في وسائل الإعلام.