طباعة

غزة- 15/إبريل/2014-  نظم مركز شؤون المرأة بغزة وقفة تضامنية حملت شعار "الميراث.. حق لنساء فلسطين" وذلك في ساحة الجندي المجهول بحضور العشرات من النساء والرجال من مناطق قطاع غزة كافة وممثلين/ات عن مؤسسات المجتمع المدني، بالشراكة مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، وجمعية الشبان المسيحية في الضفة الغربية، وبالتعاون مع مؤسسة مساعدات الكنيسة الدنماركية ودعم من الاتحاد الأوروبي.

وتم إطلاق 500 بالون (ملونة بألوان العلم الفلسطيني) في كل من رام الله في الضفة الغربية وغزة في الوقت ذاته على الرغم من انفصالهم الجغرافي، وذلك كرمز لوحدة المطالب ونفس النظرة المستقبلية.

وتأتي الوقفة ضمن مشروع "الحق في الميراث2: تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للنساء الفلسطينيات من خلال تسهيل الوصول إلى حقوقهن الإرثية"، لتوعية النساء بحقهن في الميراث وكيفية المطالبة به وإيجاد إطار قانوني إجرائي لتسهيل وصولهن إليه.

وتم خلال الوقفة إلقاء بيان تناول حقوق المرأة الاقتصادية وحمايتها من العنف وتعزيز آليات وصولها لحقوقها المشروعة والأساسية.

وأوضح البيان أن من أهم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الحق في الملكية والمتمثل بشكل كبير في الحق في الميراث، حيث تعالت الأصوات في الفترة الأخيرة في المجتمع الفلسطيني بإنصاف النساء ومنحهن حقهن في الميراث، فكثير من النساء يحرمن منه في المجتمع الفلسطيني وذلك تحت مبررات عدة".

كما أظهر البيان أهم التحديات التي تواجه النساء للحصول على حقهن في الميراث ومن أهمها، المعيقات الاجتماعية الناجمة عن الثقافة الذكورية السائدة في المجتمع، ونظرة العيب والتخجيل التي تمنع المرأة من المطالبة بحقها في الميراث واضطراها التنازل عنه في أغلب الأحوال، بالإضافة إلى خوفها من مقاطعة أهلها أو إيذائها.

أما التحدي الثاني فيتمثل في المعيقات القانونية، والمتمثلة بعدم وجود نص صريح يجرم حالات الاحتيال والإكراه التي تمارس ضد المرأة لحرمانها من ميراثها، وغياب قوة الردع القانوني، بالإضافة إلى عدم وجود نصوص تفرض للمرأة تحصيل حقها بالميراث بقوة القانون.

والتحدي الثالث حسب البيان هي المعيقات القضائية والإجرائية والتي تتمثل بطول إجراءات المحاكم بالنسبة لقضايا الميراث، والتي تؤدي إلى موت القضية وضياع حق النساء، والإجراءات القانونية المعقدة التي تستغرق وقتاً طويلاً في عملية حصر الإرث وفرز الممتلكات والحصص والأراضي بين الورثة.

كما تناول المعيقات الاقتصادية موضحاً الرسوم المرتفعة والتي تفوق إمكانيات العديد من النساء، كذلك أتعاب المحامين في قضايا الميراث، الأمر الذي يدفع كثير من النساء إلى التنازل عن حقهن بالميراث مقابل عدم سلوك هذا الطريق المعقد والشائك. فيما تتمثل المعيقات السياسية في مناطق القدس والمتمثلة بالجدار والاستيلاء على الأراضي وأملاك الغائبين.

وهناك معيقات متعلقة بوضعية معظم الأراضي في فلسطين من ناحية كونها غير مسجلة، وبالتالي صعوبة تنفيذ أي قرار قضائي بحصة المرأة من الميراث، أو حتى تقسيم التركة نظراً لعدم وجود سجلات رسمية للأراضي يمكن الرجوع إليها.

ومن الجدير ذكره أن فكرة مشروع الميراث برزت من هذه التحديات، وهو استكمال لجهود بدأت في الأعوام الماضية وتكللت بالنجاح في المرحلة الأولى، وتسعى المرحلة الثانية للمشروع إلى المساهمة في تعزيز وصول النساء الفلسطينيات إلى الميراث والملكية من خلال تمكينهن من الحصول على حقوقهن الإرثية وذلك بالمطالبة بتطوير الأنظمة والإجراءات الحالية وتقديم مقترحات جديدة تضمن حصول النساء على حقهن بالميراث.

وتتوجه هذه المرحلة إلى فئات الشباب الذكور، كذلك الرجال والنساء، وقادة المجتمعات المحلية والمجالس القروية، والعمل مع رجال الدين وكذلك القطاع الخاص وما يتضمنه من قطاعات مصرفية ومالية وغيرها من القطاعات الهامة، والعمل مع المؤسسات الرسمية من وزارات وهيئات وغيرها، سوف تسهم هذه العلاقة والعمل مع هذه الفئات في خلق بيئة ايجابية داعمة لحصول النساء على حقوقهن في الميراث.

لا تعليقات

اترك رد