طباعة

غزة-يونيو 2014 – أكد عدد من الشباب على أن مشاركتهم في الحياة السياسية والمؤسساتية لا تزال محدودة، وأن الجيل القديم لا يزال يتقدم صفوف العمل السياسي والمؤسساتي، مغلقاً الطريق أمام إشراك الشباب بحرية، مقرّين بأن عدة عقبات تعترض طريق مشاركتهم أهمها، أن قيادة الأحزاب والتنظيمات وإدارة المؤسسات  الفلسطينية لا تزال لا تثق بقدرات الشباب وتعتبر نفسها وصية عليهم، ويرفض الكبار مبدأ تداول القيادة وتسليم الأجيال.

وقالوا: "هذا كله ترك آثاراً سلبية على الشباب، منها العزوف عن المشاركة الفاعلة في أحزابهم ومؤسساتهم التي تهمشهم لعدم ثقتها فيهم، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها".

جاء ذلك خلال طاولتين مستديرتين نُظمتا في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بشكل منفصل، وبحضور جمع غفير من الشباب وممثلين وممثلات عن المؤسسات والأحزاب السياسية الفلسطينية، ضمن فعاليات مجموعة "مبادرات يلا شباب" مبادرة "معاً نشارك"، التي ينفذها مركز شؤون المرأة بغزة.

وطالب الشباب قيادة الأحزاب بتغيير طريقتهم في التعامل مع قضايا الشباب ووضعهم على سلم أولوياتها، وإزالة العقبات إزاء مشاركتهم في المواقع القيادية والتنظيمية داخل الاحزاب، ومحاولة ادماجهم باعتبارهم القوة القادرة على التأثير والتغيير في الواقع السياسي والمجتمعي جاء ذلك كله في لقاء الطاولة المستديرة الاولى التي عقدت تحت عنوان "حول تعزيز مشاركة الشباب داخل الأحزاب السياسية".

وافتتحت اللقاءين وسام جودة منسقة المناصرة في المركز مرحبة بالحضور والمشاركين/ات، وقالت:  "إننا بحاجة ملحة لتصحيح المسار لإشراك الشباب على كل المستويات السياسية والمجتمعية والمؤسساتية".

وأكدت جودة على أهمية مثل هذه اللقاءات التي تأتي في إطار نتاج مبادرات شبابية تهدف إلى التغيير وكسر الجمود بين الشباب وبين قياداتهم ورؤساء عملهم عبر فتح باب الحوار الديمقراطي، موضحة أن هذه بداية للقاءات أخرى ستعقد على مستوى محافظات غزة، لخلق أفكار ورؤى جديدة لدى لشباب.

وأوصى المشاركون/ات والحضور في الطاولة الأولى بضرورة إدماج الشباب وإشراكهم في مواقف صنع القرار.

على صعيد آخر وخلال الطاولة المستديرة الثانية التي كانت تحت عنوان "حول تعزيز مشاركة الشباب في المؤسسات الأهلية" أجمع المشاركون/ات على ضرورة  إشراك الشباب في العمل  المؤسساتي وتقلد المناصب القيادية داخل المؤسسات، خاصة بعدما عبر الشباب عن استيائهم من طريقة تهميشهم وعدم اشراكهم بالمواقع الهامة داخل المؤسسات.

وأكد الشباب خلال الطاولة على اضطهاد حقوقهم في العمل لأسباب كثيرة على رأسها الواسطة والمحسوبية،  وطريقة التعجيز والعقبات التي توضع أمامهم والتي زادت صعوبة بسبب الانقسام السياسي.

وأوصى المشاركون/ات خلال الطاولة الثانية على أهمية أن تصمم المؤسسات برامجها بما يخدم الشباب  والمجتمع، وأن لا تكون انعكاس لسياسات الممولين واشتراطاتهم.

كما أوصوا بضرورة تطبيق ميثاق الشرف بخصوص أن يشكل الشباب نسبة 30% كحد أدنى في مجالس إدارات المؤسسات ومراكز صنع القرار، مطالبين المؤسسات بالالتزام بالشفافية فيما يتعلق بمعايير الاختيار لفرص التطوع والتوظيف.

وأكد ممثلو المؤسسات الأهلية على ضرورة  أن يفرض الشباب أنفسهم على مشهد العمل المؤسساتي والتخلي عن فكرة انتظار الوظيفة.

وأوصى الحضور بضرورة إخضاع التوظيف بالمؤسسات لشروط المهنية والكفاءة وتجنب الواسطة والمحسوبية والمحاباة السائدة .

ختاماً طالب الحضور من خلال اللقاءين بتعزيز دور المؤسسات الداعمة للشباب والعمل على إزالة المعيقات السياسية والمؤسساتية، أمام إشراك الشباب في صنع القرار والتغيير داخل المؤسسات الأهلية  والأحزاب السياسية، وإيجاد برنامج وطني ومؤسساتي عادل  لدمج الشباب في المشاركة السياسية والمؤسساتية.