طباعة

غزة-7 فبراير/2012 طالب مختصون/ات بضرورة اعتماد التحليل الجندري في السياسات العامة وعدم الاكتفاء بالرصد الكمي لأعداد الذكور والإناث فقط في مختلف المجالات، وذلك لتحقيق المساواة والعدالة الجندرية بشكل فعلي وترسيخ مفهوم المواطنة، مؤكدين/ات على ضرورة مواصلة برامج التوعية والتثقيف الهادفة لتعزيز الوعي القانوني لدى الفئات المهمشة .

جاء ذلك خلال مؤتمر نظمه مركز شؤون المرأة في مدينة غزة في إطار مشروع “العون القانوني” تحت عنوان” المساواة والعدالة الجندرية بين الواقع والمأمول” الممول من الحكومة اليابانية بإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي“UNDP”، وذلك بحضور ممثلين/ات عن مؤسسات المجتمع المدني والقانوني وعدد من المهتمين/ات.

وقدمت هالة القيشاوي منسقة المشاريع في المركز نبذة عن مشروع “العون القانوني” الذي نُفذ خلال عام 2011 بالتعاون مع (6) مؤسسات قاعدية وجامعة الأزهر ونقابة المحامين، حيث قدم المشروع العديد من الخدمات القانونية والاستشارات المجانية للفئات الهشة بغية التخفيف عنهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها.

وأوضحت أنه جرى تقديم (100) استشارة قانونية في العيادة رقم(5) لدى المركز عدا عن تنظيم (18) ورشة عمل توعية قانونية، في (16) مؤسسة قاعدية استهدفت (524) مستفيدة، إضافة إلى استهداف العشرات من المخاتير والوجهاء، وتقديم (62) استشارة دعم نفسي وتحويل (10) حالات لنقابة المحامين.

وأوضح إبراهيم أبو شمالة نائب مدير مشروع “الوصول إلى العدالة وسيادة القانون” في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP بأن المشروع استهدف بشكل أكبر النساء المهمشات، وجرى تمثيلهن في المحاكم الشرعية والنظامية للدفاع عن حقوقهن، كما تم تقديم خدمات الدعم النفسي وتطوير إستراتيجيات جديدة في مجال العون القانوني، عدا عن استهداف الإعلاميين لتطوير مهاراتهم القانونية.

واستعرضت المحامية عبير جبر في ورقتها البنود التي تحمل تميزاً واضحاً تجاه المرأة في قانون الأحوال الشخصية المطبق في قطاع غزة منذ عهد الإدارة المصرية، والمستند إلى بنود القانون العثماني والذي تعامل مع المرأة كتابع وليست ككائن مستقل يجعلها غير قادرة على ممارسة حقوقها المقرة.

وتطرقت إلى جملة من البنود التي تضمنها القانون فيما يتعلق بالخطبة والزواج والطلاق والتفريق والحضانة والمواريث وغيرها.

وقدمت المحامية إصلاح حسنية ورقة عمل تحليلية لقانون العقوبات والثغرات التي يتضمنها القانون والتي تنتقص من حقوق المرأة، وتميز بشكل صارخ ضدها.

وأوصت حسنية بضرورة سن قانون عقوبات جديد يقوم على احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية دون مَيز على أساس الجنس يضمن حق الدولة في حماية النظام الاجتماعي ووضع إستراتيجيات وخطط تُشكل في مضامينها تدابير وقائية لحماية المرأة من العنف .

وقدمت الصحفية والباحثة دنيا الأمل إسماعيل ورقة تحليلية حول دور المؤسسات في تعزيز مفهوم الجندر انتقدت فيها القوانين المعمول بها حالياً والتي لم تتبنى مفهوم العدالة الجندرية، بمفهومها الشامل، معتبرة أن سوء القوانين مرتبط بأزمة صناعة القانون وليس ببنود القانون وكون القائمين على التشريع لا يتبنون مفهوم العدالة الجندرية بشكل فعلي بل سطحي ورقمي فقط.

وتساءلت لماذا لا يتم مقاطعة العمل بهذه القوانين من قبل العاملين في المجال القانوني ما دامت لا تحقق الحد الأدنى من العدالة.

وقالت: “أن العبرة ليست فيمن يصنع القانون ولكن العبرة في الرؤية التي تحكم صانعي القوانين والمشرعين ومدى تبنيهم لثقافة ونهج العدالة الشمولية مؤكدة على حاجتنا الماسة لإجراءات عادلة في تطبيق القانون“.

وأكدت على أن المطلوب من الحركة النسوية ليس التواجد في اللجان المشكلة لمناقشة مشاريع القوانين ولكن الأهم من ذلك أن يَكُن حاملات للفكر والوعي النسوي الحقيقي وليست حاملات ديكور شكلي.

وحذرت من وجود محاولات لتمرير قوانين ذات علاقة وتماس بالأسرة الفلسطينية دون عرضها على المؤسسات المعنية والنساء لمناقشتها ووضع الملاحظات عليها.

وقدم المحامي رامي وشاح عرضاً موجزاً لقانون العمل الذي أعتبره من أفضل القوانين التي راعت خصوصية المرأة ومنحتها صلاحيات وامتيازات فيما يتعلق بساعات العمل ومنعها من العمل الليلي وإجازة الأمومة وغيرها من الحقوق.

 

لا تعليقات

اترك رد