طباعة

غزة-21/يناير/2013- "علي صوتك" عنوان كورال غنائي بدأ به الاحتفال الجماهيري الذي نظمه مركز شؤون المرأة بعنوان "يوم المرأة للميراث" للعام الثاني على التوالي ضمن مشروع "حق المرأة في الميراث" الذي ينفذه "المركز" في قطاع غزة بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في رام الله" و"جمعية الشبان المسيحية في القدس" بتمويل من "الاتحاد الأوروبي" عبر جمعية "المساعدات الكنسية الدنماركية"DCA.

وأكد مختصون/ات خلال الاحتفال الذي حضره المئات من ممثلي/ات المؤسسات النسوية وفئات مختلفة من أنحاء قطاع غزة كافة على أن عدم وجود نص قانوني صريح يجرم حالات الاحتيال والإكراه التي تمارس ضد المرأة لحرمانها من ميراثها، وغياب العقوبات المشددة لمن يحرم المرأة من ميراثها، وطول إجراءات المحاكم وتعقيدها بالنسبة لقضايا الميراث، بالإضافة إلى الرسوم المرتفعة والتي لا تقدر عليها المرأة ، فإن ذلك يؤدي إلى موت القضية وضياع حق النساء.

وقالت آمال صيام، المديرة التنفيذية لمركز شؤون المرأة: "هذه ليست المرة الأولى التي نفرد فيها يوماً خاصاً بالميراث فقد احتفلنا العام الماضي في نفس المكان والزمان بيوم المرأة للميراث، وها هنا نحن نحتفل اليوم بهذا اليوم تأكيداً على ضرورة تمكين النساء لكي ينلن حقهن بالميراث بما يساهم في تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع الفلسطيني ويعيد الحقوق إلى أصحابها، منوهاً إلى أنه في هذا اليوم أيضاً تحتفل مؤسساتنا الشريكة بالمشروع في الضفة الغربية والقدس بهذا اليوم، وذلك بقصر الثقافة بمدينة رام الله".

وأكدت صيام على أن حرمان المرأة من الميراث هو انتهاك واضح لحقوق الإنسان بشكل عام ولحقوق المرأة بصورة خاصة، وهو شكل من أشكال العنف الممارس ضدها لاسيما العنف الاقتصادي، والذي يتسبب في العديد من الأشكال المختلفة للعنف، وهو عنف تمارسه المرأة ضد نفسها حين تنصاع للعادات والتقاليد وتستجيب للثقافة الذكورية السائدة التي تجعل من مطالبتها بحقها بالميراث عيب وخارج عن المألوف مما يضطرها للتنازل عنه في أغلب الأحيان".

وأوضحت صيام بأن المركز لقد أولى اهتماماً واضحاً بحقوق الملكية للنساء وخاصة الحق بالميراث من خلال برامجه ومشاريعه المختلفة وخاصة مشروع الحق بالميراث وقد استطاع من خلاله الوصول إلى مئات النساء والرجال عبر جلسات التوعية والتثقيف، حيث تمكنت (70) امرأة من نيل حقهن بالميراث.

وأِشارت إلى أن احتفال اليوم يتزامن مع قرب انتهاء مشروع "حق المرأة في الميراث" والذي استمر لثلاث سنوات من العمل والجهد والشراكة والتحالف من أجل دعم حق المرأة في الميراث، مشددة على مواصلة الدفاع عن حقوق النساء على قاعدة أن الحقوق لا تعطى ولكن تنتزع.

وتمنت أن يكون هذا العام عام الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وعام نصر ونصرة لقضايا المرأة وتحقيق للعدالة والمساواة، شاكرة المؤسسات المحلية والدولية التي ساهمت في نجاح المشروع.

من جانبه أوضح أيمن فتيحة، ممثل عن الاتحاد الأوربي في غزة بأن الاتحاد الأوروبي يدعم المرأة من أجل نيل حقوقها والتمييز الإيجابي لها ومساواتها مع الرجل في نيلها للميراث كما يكفله لها الشرع والقانون.

وقال فتيحة: "أن المرحلة الثانية من مشروع "حق المرأة في الميراث سيبدأ في مايو من العام الجاري من اجل مساعدة النساء في الوصول لحقهن في الميراث والملكية ودعم حقوق العدالة".

وفي كلمة ألقاها عمر المجدلاوي، مدير مكتب جمعية "المساعدات الكنسية الدنمركية" في غزة، أكد على أن الشرائع والأديان كافة كفلت للمرأة حقها في الحصول على الميراث  ولا يجوز حرمانها منه، مشيراً إلى أن التقاليد السائدة في مجتمعاتنا هي أعراف بالية تصور المرأة بأنها لا تحيا إلا في كنف الرجل وهذا المشروع هو لإحقاق الحق والتصدي لمحاولات الظلم المجتمعي.

وخلال اليوم الاحتفالي وبصوت شجي استمع الحضور إلى أوبريت غنائي يتناول حق المرأة في الميراث، كما استمتعوا بفقرة دبكة تراثية ورقصة استعراضية قام بها أشبال فلسطينيين رسموا من خلالها أحلى اللوحات الفنية عن التراث الفلسطيني.

 وفي ختام الاحتفال تم الإعلان عن نتائج مسابقة الرسم تعبر عن حق المرأة في الميراث الذي كان أُعلن عن بدءها في شهر نوفمبر من عام 2012 ضمن حملات المشروع.

من جهتها قالت نجاح عايش، ممثلة المؤسسات الشريكة في المشروع: "إن المشروع ساهم في تمكين ودعم النساء من أجل نيل حقوقهن وميراثهن لتكون فاعلة في حياتها ومجتمعها وجزءاً من عملية التنمية المستدامة من خلال الدورات وجلسات التوعية وحملات المناصرة التي قام بها".

يذكر أن المشروع بدأ تنفيذه عام 2010 ومدته (36) شهر، وخلال المشروع تم تدريب (91) صحفية ومحامية حول مهارات الضغط والمناصرة ومهارات التفاوض، وقدم المركز أكثر من (100) استشارة قانونية حول المطالبة بالميراث، ونُفذت حوالي أكثر من (50) ورشة عمل مع المؤسسات الشريكة، و(300) حلقة توعوية في كافة مناطق القطاع، إضافة إلى حملات المناصرة وتوفير الدعم القانوني والحماية لحقوق النساء في الميراث وتعديل الإجراءات القانونية المتعلقة بضمان حماية حقوق النساء في الميراث والملكية.

واستهدفت (5000) سيدة لتوعيتهن بحقهن في الميراث، كما تم إنتاج فيلم وثائقي ومسرحيتان حضرهم الآلاف وتم عرض الفيلم عبر عشرة محطات محلية وقناتين فضائيتين، وتم تأسيس تحالفات مع مؤسسات المجتمع المدني والمحامين والخبراء في مجال حقوق الإنسان، ووزع المركز(3000) نسخة كتيب تدريبي حول حقوق الملكية للمرأة، وكتيب حول الحقوق الارثية تم توزيع (20000) نسخة، وبناء قدرات (20) مؤسسات نسوية قاعدية في حقوق الملكية والمناصرة، وسجل المشروع (70) حالة نجاح لنساء طالبن بميراثهن، وتنظيم يوم سنوي للميراث.

ويعتبر هذا المشروع هو من ألقى الضوء على قضية حرمان المرأة من الميراث في المجتمع الفلسطيني، وساهم في تعزيز قدرات المؤسسات القاعدية لتطوير وتنظيم حملات تعبئة وضغط للحقوق الإرثية وحقوق الملكية للنساء وتعزيز وعي النساء بأهمية هذه الحقوق وأهمية الدفاع عنها.

لا تعليقات

اترك رد