طباعة

غزة-أغسطس/2015- أكدت مجموعة من الشباب/ات على وجود فجوة كبيرة بين القيادات السياسية والقاعدة الجماهيرية خاصة الشباب، ناجمة عن عدد من الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية الصعبة مر بها قطاع غزة على مدار أكثر من تسع سنوات، الأمر الذي انعكس سلبياً على مشاركة الشباب/ات في الحياة السياسية.

جاء ذلك خلال لقاء مفتوح حول “المرأة والمشاركة السياسية والفجوة بين الأجيال”، بحضور 80  فتاة وشاب من مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، ضمن مشروع “برنامج أمل: دعم القيادة النسوية التحولية في أوقات التغيير في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا” بالتعاون مع مؤسسة Oxfam Novib، وتمويل مؤسسة سيدا السويدية.

وطرحت منسقة المشاريع، هالة القيشاوي عدة تساؤلات في حلقة النقاش أهمها، الفجوة بين الأجيال، أسباب هذه الفجوة إن وجدت وتداعيتها وفق وجهة نظر الشباب/ات، دور الشباب، التدخلات الواجب العمل عليها لجسر الهوة من خلال مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والحكومات، وتحفيز الشباب على المشاركة وأخذ دورهم/ن الطليعي في الحقل السياسي.

وأجمع المشاركون/ات على أن هناك مجموعة من الأسباب تسببت في وجود الفجوة منها

الأسباب السياسية المتعلقة بوجود الاحتلال الإسرائيلي وسياساته ومؤامرته المستمرة لتدمير البنية التحتية والبشرية للإنسان الفلسطيني، ما انعكس ذلك على مشاركة الشباب وعزوفهم عن الانطواء تحت مظلة الأحزاب السياسية.

و أكدوا على عدم الاستقرار السياسي وتعرض قطاع غزة لاعتداءات إسرائيلية بين كل فترة وأخرى خلقت حالة من الإحباط لدى الشباب/ات وضيقت عليهم فرص العمل والمشاركة، كما أن الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة ساهم في تأزيم الوضع، وتفكير الشباب/ات في الهجرة نتيجة انسداد أي أفق سياسي واقتصادي واجتماعي أمامهم.

كما أوضحوا بأن الانقسام أثر في تكريس نهج الاستقطاب الحزبي بطرق مختلفة، ما ساهم في تراجع قيم الانتماء الوطني وتشويه الهوية الفلسطينية لدي البعض من الشباب.

وخلال اللقاء اتفقت معظم آراء المشاركين /ت أن الأحزاب لا تعطي وتفسح المجال أمام الشباب/ات للمشاركة بفعالية داخل أحزابها والمشاركة في صناعة القرار، وأن معظم الأحزاب السياسية لا تسمح دماء جديدة وبقيت في مواقعها ولم تبادر بإجراء بعقد مؤتمراتها إلا القليل منهم، عدم تطوير الأنظمة الداخلية للأحزاب وبقيت جامدة منذ سنوات وانشغلت القيادات بأمور أخرى ذات علاقة بالهم الوطني العام.

وارتفاع معدلات البطالة لدرجة غير مسبوقة وقلة فرص العمل والحصار ساهم في تغييب دور الشباب وعزوفهم عن المشاركة وتكريس مشاعر الإحباط، بحسب المشاركين/ات.

وأجمع المشاركون/ات أن هناك موروث اجتماعي ما زال يشكل معيق لمشاركة الشابات في الحقل السياسي منها الخوف وعدم جدوى الانتماء للأحزاب بعد تراجع دورها الجماهيري، على عكس فترة السبعينات التي كانت المشاركة السياسية للمرأة والرجل على أشدها وبرزت في جميع المجالات في العمل الوطني والسياسي.

وأوصوا على ضرورة وجود برامج توعية من خلال تكثيف لقاءات لرفع مستوى الوعي السياسي لدى الشباب، ووجود رؤية مشتركة لمؤسسات المجتمع المدني وصياغة برامج مشتركة خاصة بتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والعامة، وعلى مؤسسات المجتمع المدني أن تمارس الضغط على الأحزاب السياسية لإفساح المجال لوجود أجيال جديدة.

ودعوا إلى تعزيز مبدأ المواطنة القائم على الواجبات والحقوق والاهتمام بالشباب من خلال خلق بيئة حاضنة للشباب من قبل المؤسسات والمجتمع، وخلق مشاريع ذات بعد تنموي تستهدف الشباب والاهتمام بالجانب التقني والمهني في الجامعات، وأن يتضمن المنهاج الدراسي سواء في الجامعات أو المدارس على مواد تثقيفية في المجال السياسي .

وطالبوا بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تضمن مشاركة الشباب فيها وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني والاهتمام ببرامج التعليم التقني والمهني للحد من البطالة.

لا تعليقات

اترك رد