طباعة

أثر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ التاسع من أكتوبر عام 2000 على كافة مناحي الحياة،السياسية،الاقتصادية،التعليمية،الاجتماعية،الصحية،الثقافية، وسبب ذلك انقطاع اتصال قطاع غزة عن العالم الخارجي، وكان قطاع المكتبات والمعلومات احد المتأثرين من هذا الحصار،فهذا الانقطاع أدى إلى عدم دخول المواد اللازمة لعملية التطوير والصيانة والاعمار والإنتاج، وسعيا من مركز شؤون المرأة لتسليط الضوء على هذا الجانب المهمش عقد المركز ورشة عمل بعنوان “اثر الحصار على قطاع المكتبات والمعلومات في قطاع غزة” في مقره بغزة.

وقالت صافي عبد النبي مسؤولة المكتبة في مركز شؤون المرأة “كان من المفترض أن يكون لدى مكتبة المركز 800 عنوان في المكتبة لكن مع الأسف كانت الزيادة ضئيلة لا تتجاوز 200 كتاب بسبب إغلاق المعابر لذلك علينا أن نبدأ بالتعاون بين المكتبات.

من ناحيتها قالت غادة علي حسن مسؤولة مكتبة كلية تدريب غزة التابعة للانروا خلال عرض “تجربة مكتبة كلية تدريب غزة”، أن الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر أدى إلى الانقطاع التام للدوريات والجرائد اليومية وتأخر تزويد المكتبة بالكتب اللازمة.

وأضافت حسن خلال الورشة “تم منع المكتبة من المشاركة في المؤتمرات والندوات والدورات العلمية خارج قطاع غزة وحتى في الضفة الغربية ،وأدى الحصار إلى جمود ميزانية المكتبة والى تقليص ميزانية الاونروا بشكل عام مما اثر على تنمية الكادر الوظيفي”.

وأوضح عماد نصر الله مدير الخدمات العامة في مركز القطان للطفل خلال الورشة بان نسبة عدد المكتبات التي انخفض تزويدها هي 11 مكتبة والبالغة نسبتها 100% وهذا طبيعي لان التزويد والشراء مرتبط ارتباط مباشر بالمعابر والتمويل وهذان العنصران هما ما يميزان الحصار إضافة إلى انخفاض عدد رواد المكتبات بسبب الوضع النفسي والإعارة والتزويد.

من جانبها قالت تهاني عبد الرحمن مسؤولة مكتبة مركز الميزان لحقوق الإنسان “الحصار سبب في تأجيل عمليات توسيع المكتبة ووضع الكتب الجديدة داخل المخزن يذكر على سبيل المثال “موسوعة التشريعات العربية المكونة من 200 مجلد حيث وصلت تكلفتها إلى الآف الدولارات إضافة إلى صعوبة تقديم خدمة الانترنت المجانية وتقف خدمة التصوير بسبب شح الورق”.

فيما اقترح رامي هندواي مسؤول قسم الحوسبة بجامعة الأزهر برنامج لتكيف المكتبات الفلسطينية مع واقع الحصار على قطاع غزة قائلا “إن الحل الأمثل في الوقت الحالي يكمن في إيجاد التعاون بين المكتبات الفلسطينية”.

ويختص هذا البرنامج بجميع مكتبات قطاع غزة ولا يعني ذلك إن المكتبات الفلسطينية بالضفة الغربية لن تستفيد من هذا المقترح ويهدف إلى إعداد تصور مقترح لتكيف المكتبات الفلسطينية بجميع أنواعها مع الحصار ووضع آليات مشتركة تعاونية.

وفي نهاية الورشة أوصى أمناء المكتبات في قطاع غزة بضرورة تبني الجهات المختصة للبرنامج المقترح والعمل على تعديله وتنفيذه، التعاون التام بين المكتبات،والتنسيق مع وكلاء دور النشر في الخارج لتوفي احتياجات المكتبة ومراكز المعلومات،والعمل على إقامة المكتبة الوطنية الرقمية وفق آليات مقننة والعمل على تفعيل وبناء استراتيجيات وطنية تضبط العمل المكتبي إضافة إلى بناء قاعدة بيانات موحدة بين المكتبات وتفعيل الدور الإعلامي.

يذكر أن مكتبة مركز شؤون المرأة أنشئت مع بداية نشأة المركز عام 1991 لتلبية المتطلبات البحثية الفلسطينية الاجتماعية والثقافية والتنموية، وتعتبر مكتبة المركز مكتبة متخصصة بشؤون المرأة وتلبي احتياجات المرأة وملمة بجميع الموضوعات الخاصة بها.

وتحتوي مكتبة المركز على 200 كتاب باللغة الانجليزية و700 كتاب باللغة العربية في مجالات متنوعة وكتب متخصصة بشؤون المرأة لكتاب عرب وفلسطينيين.

ويستفيد من المكتبة طلبة الجامعات وطلبة الدراسات العليا، والمؤسسات المهتمة بشؤون المرأة وكذلك المهتمين/ات والباحثين/ات.

وتعتمد المكتبة في الفهرسة على نظام الأنجلو الأمريكية وتتبع نظام ديوى العشري في التصنيف.

ويتوفر في المكتبة قاعة للقراءة وجهاز حاسوب وعشر رسائل جامعية “دراسات عليا” تتناول قضايا المرأة و8 دوريات متخصصة، وكافة أعداد مجلة “الغيداء” الصادرة عن المركز، إضافة إلى الصحف اليومية الفلسطينية الثلاث الأيام والحياة والقدس.

لا تعليقات

اترك رد