طباعة

غزة- مايو/2015- أوصت دراسة نسوية جديدة بضرورة العمل على صياغة خطة وطنية لحماية المرأة في قطاع غزة وقت الأزمات، بالشراكة مع المؤسسات الحكومية والدولية والأهلية والقطاع الخاص(ائتلاف وطني فلسطيني يضم الجميع ).

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها مركز شؤون المرأة بغزة لإعلان نتائج دراسة بعنوان "واقع حماية النساء من منظور القانون الدولي الإنساني من وجهة نظر النساء العاملات"، حيث تناولت الدراسة ماهية الآليات التي يوفرها القانون الدولي الإنساني لحماية النساء في الأزمات من وجهة نظر العاملات.

وأكدت الدراسة على أهمية تشكيل خلية طوارئ (أزمة) دائمة تقوم بالتنسيق والتشبيك الدائم مع كافة المؤسسات العاملة في الأراضي الفلسطينية سواء كانت محلية أو دولية، تعمل وفق خطة وطنية قادرة على توفير الحماية للنساء سواء في وقت الأزمة أو بعدها، وتقوم هذه اللجنة بتوزيع الأدوار بين كافة المؤسسات منعاً للعشوائية والفوضى في الأداء المطلوب منها أو التداخل في طبيعة ذلك الدور، حتى يتم تقديم الخدمة بفعالية عالية.

وخلال الورشة أوضحت هداية شمعون، منسقة الأبحاث والمعلومات في المركز أن الدراسة هدفت إلى التعرف على آليات الحماية التي يوفرها القانون الدولي الإنساني للمدنيين وقت الأزمات بمن فيهم النساء، والتعرف على رؤية النساء العاملات لواقع حماية النساء في العدوان الإسرائيلي الأخير من منظور القانون الدولي، وإلى التعرف على طبيعة الأدوار المنوطة بالمؤسسات المحلية والدولية العاملة في فلسطين لتوفير آليات قادرة وقابلة للتنفيذ لحماية النساء وقت الأزمات.

وقالت شمعون: "نبعت أهمية الدراسة من كونها محاولة لتقديم رؤية للمؤسسات النسوية والحقوقية لكيفية التعاطي مع الآليات القائمة في القانون الدولي الإنساني، والمساهمة في تشكيل شبكة من كافة المؤسسات والمهتمين في هذا المجال تعمل على توظيف نتائج الدراسة لتحقيق الاستفادة منها في فضح وملاحقة مجرمي الحرب، والعمل على الخروج بخطة متكاملة حول آليات التعامل مع الانتهاكات التي تمس بالنساء وقت الحروب".

من جانبه استعرض الباحث، طلال أبو ركبة أهم نتائج الدراسة وقال: "هناك تدني لمستوى المعرفة المتخصصة لدى النساء العاملات بآليات الحماية في القانون الدولي الإنساني، وضعف دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومنها المؤسسات النسوية بنشر قواعد القانون الدولي الإنساني لتعزيز مفهوم الحماية والآليات اللازمة لحماية النساء أثناء النزاعات.

وأكد أبو ركبة على ضرورة تناول الانتهاكات التي تقع على النساء أثناء الحروب والنزاعات بشكل منهجي منظم، في المحافل الدولية والإعلام، لإظهار مدى انتهاك القانون الدولي الإنساني من قبل أطراف النزاع.

ودعت الدراسة إلى توفير الهياكل والآليات المركزية القادرة على تعزيز الأمن والحماية للمرأة أثناء النزاعات المسلحة والحروب، وضرورة تأمين العدالة القانونية من خلال ملاحقة مجرمي الحرب وإحقاق حقوقهن المنتهكة على أساس القانون الدولي الإنساني.

وأوصى الحضور خلال الورش بالتركيز على إنشاء آلية للرصد والتوثيق خاصة بالنساء أثناء أوقات النزاع بالشراكة مع المؤسسات النسوية، ورصد الانتهاكات التي تعرضت لها النساء في مراكز الإيواء خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع وبعده.

و دعوا إلى ضرورة تجسيد الخطة المقترحة في الدراسة بشكل تنفيذي وبالشراكة مع المؤسسات الدولية والمحلية كافة.

يذكر أن ورشة عمل أخرى سيعقدها المركز في مدينة رفح جنوب القطاع لمناقشة نتائج وتوصيات نفس الدراسة، بهدف إثراؤها وإشراك جهات ذات علاقة فيها.

لا تعليقات

اترك رد