طباعة

 

غزة- فبراير/2013- أكد مختصون/ات على ضرورة تطوير مساقات دراسية وأكاديمية خاصة ومحددة حول المرأة والقانون لرفع الوعي لدى طلبة القانون حول تحديات النساء في الوصول للعدالة، وتعزيز حقوقهن في التقاضي في قضاياهن.

جاء ذلك خلال مؤتمر نظمه مركز شؤون المرأة بعنوان "وصول النساء للعدالة بين الواقع والتحديات"، وذلك في إطار مشروع "تعزيز وصول النساء إلى العدالة في المناطق المهمشة" الذي ينفذه المركز بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.

 وتضمن المؤتمر عرض لأربع أوراق عمل تناقش قضايا تتعلق بأهمية وصول النساء للعدالة، حيث أدار الجلسة منسقة المشروع هالة القيشاوي.

وخلال المؤتمر اعتبرت آمال صيام، المديرة التنفيذية للمركز أن وصول النساء للعدالة هي خطوة هامة على طريق الوصول للمساواة والتي تبدأ بعدالة القانون والتشريعات، فعلى الرغم من أن القانون الأساسي الفلسطيني يضمن مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الجنسين إلا أن هناك قوانين رئيسية لازالت مطبقة وتساهم في تكريس التمييز واللاعدالة وهدر حقوق النساء وإعاقة تمتعها بحقوقها.

وأضافت: "وصول النساء للعدالة هي مسؤولية الجميع، السلطة، مؤسسات المجتمع المدني، المؤسسات النسوية، مؤسسات الإعلام، وأيضاً النساء تتحمل جزءاً من المسؤولية مشيرة إلى أنه لا يمكن إنكار دور برامج التوعية والتثقيف القانونية والعيادات القانونية والمحاميين/ات والإعلاميين/ات في مناصرة قضايا النساء والمساهمة في توصيلهن للعدالة".

وأوضحت صيام بأن مؤشرات وصول النساء للعدالة لاتقاس فقط بأعداد النساء اللواتي تمكن من الوصول إلى المحاكم أو الوصول إلى المحاكم أو الوصول إلى العيادات والمراكز النسوية لتلقى خدمات الدعم والاستشارة وإنما أيضاً كيف انعكس ذلك على حياة النساء وأسرهن وتمكينهن داخل المجتمع.

كما نوهت صيام إلى أن وصول النساء للعدالة يجابه الكثير من التحديات والعراقيل بدء من ثقافة المجتمع ومنظومة العادات والتقاليد، وانتهاءاً التشريعات والقوانين ومابينهما صمت المجتمع تجاه ما يرتكب من جرائم ضد النساء وصمت النساء أمام معاناتهن.

من جانبه أوضح إبراهيم أبو شمالة، نائب مدير برنامج دعم الوصول للعدالة وسيادة القانون في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDB من خلال ورقة عمل بعنوان "كيف يمكن تحسين العدالة الجندرية في فلسطين" بأن الجندر أصبح أحد أهم المكونات الرئيسية من أجل الوصول إلى العدالة، حيث استطاع برنامج دعم سيادة القانون من خلال عمله مع المؤسسات الأكاديمية من التأكيد على أهمية إدماج القضايا الجندرية في الدورات التدريبية المختلفة التي تم تنفيذها سواء على المستوى الأكاديمي أو في العيادات القانونية.

وقال أبو شمالة: "من خلال دراسة أجريت عام 2011، تبين أن أهم النتائج تشير إلى أن النساء أكثر أمية قانونية  من الرجال، لذلك خلال عام 2012 حاول البرنامج التركيز على محو الأمية القانونية للمرأة من خلال تنفيذ لقاءات توعوية حول حقوق المرأة والإجراءات القانونية"

وأكد على أهمية وجود مناقشة وحوار أكثر اتساقاً، ومناقشات معمقة، بين النشطاء القانونين حول وصول النساء إلى العدالة الجندرية، والعاملين في المجال الأكاديمي في نفس المجال، من أجل تعميق تبادل التفاهمات التي بدأ العمل عليها في المؤتمر والعمل على بناء استراتيجيات أفضل لحقوق المرأة في الوصول للعدالة.

وأضاف أبو شمالة: " من المهم تقديم منح دراسية لإرسال الطلبة للتعليم في الخارج للحصول على تلك المعرفة، كذلك تعزيز العمل على نشر المنشورات، والأبحاث التي تتناول التوجه نحو (القانون والمجتمع) للوصول إلى العدالة الجندرية".

وتابع: " خلال عام 2012 ولتطوير خطة إستراتيجية وخطة عمل  للعدالة الجندرية بدأنا بعقد تنسيق لمجموعات الجندر والعدالة الجندرية والتي تضم موظفين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وكذلك الخبراء المنتدبين في وزارة العدل، ومجلس القضاء الأعلى، وتهدف هذه الاجتماعات إلى زيادة مستوى التعاون بين المؤسسات الثلاث من أجل الوصول إلى العدالة".

وخلال ورقة عمل بعنوان "دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز وصول النساء للعدالة"، أكدت د.مريم أبو دقة مديرة جمعية الدراسات النسوية التنموية على ضرورة التركيز على التوعية القانونية ونشرها في المناطق المهشمة وعدم الاكتفاء على المدن، وتدريب أعداد كبيرة من المحاميات القانونيات في كافة المحافظات لإنشاء عيادات محلية في كل محافظة ولتسهيل مهمة النساء في الوصول إلى الاستشارات.

ودعت د.أبو دقة إلى عقد ورش عمل في كل المحافظات من الجنسين بهدف التوعية القانونية، وتنفيذ اللقاءات مع الأطر النسوية والتنسيق معها من اجل الوصول إلي القاعدة النسوية المنظمة ومساعدتها إضافة إلى الاهتمام بالجانب الإعلامي والإعلاني لإيصال المعلومات بسهولة لجمهور النساء.

وطالبت المحامية، امتياز حسب الله خلال ورقة عمل أعدتها المحامية، إصلاح حسنية بعنوان " إجراءات المحاكم وإشكاليات التنفيذ" بإعادة صياغة بعض المواد في قانون التنفيذ أو إصدار مذكرة إيضاحية لحل الإشكاليات التي تعرقل تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم من خلال تعيين قاضِ مستقل للنظر في المنازعات وإشكاليات التنفيذ، والفصل في التنفيذ ما بين الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية  الخاصة بحقوق النساء وتنفيذ الأحكام الصادرة في القضايا المدنية.

ودعت حسب الله إلى إعفاء النساء الفقيرات من رسوم التنفيذ أو تحصيلها من المحكوم ضده بعد تنفيذه للحكم، وتوسيع دائرة التنفيذ وتقسيمها إلى دائرتين دائرة خاصة بالأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية ودائرة خاصة بالأحكام المدنية، وتحديد أيام خاصة لمراجعة لدائرة التنفيذ النساء وأيام خاصة للمراجعة للمواطنين، وتفعيل صندوق النفقات لتخفيف العبء على النساء الفقيرات.

من جهتها أكدت الإعلامية، ماجدة البلبيسي عبر ورقتها التي جاءت بعنوان "دور وسائل الإعلام في تعزيز الوصول إلى العدالة" على ضرورة جسر الهوة بين أجهزة العدالة ووسائل الِإعلام من خلال تفعيل دور دوائر العلاقات العامة داخل أجهزة العدالة لتكون بمثابة حلقة الوصل بين الطرفين لإيصال المعلومات وفتح أبواب العدالة أمام الإعلام.

وقالت البلبيسي: "على المؤسسات الإعلامية التي استفادت من المؤسسات الداعمة لتعزيز دورها  في قطاع العدالة أن تحاول مراكمة الجهد السابق الذي أرسته في هذا القطاع وألا يرتبط ذلك بالتمويل، كما أن الاهتمام بموضوع التخصص من شأنه أن يشكل رافداً جيدا للاهتمام بملفات معينة كتخصيص صحفي في سلك القضاء لمتابعة ما يجرى داخل أروقته".

وأضافت: "يجب الاهتمام بالجانب التدريبي خاصة في القضايا القانونية لرفد الصحفيين بالمعلومات والقوانين والضوابط أثناء تغطيتهم لقضايا العدالة والتي تكفل لهم الحماية وتحيدهم عن المساءلة.

يذكر أنه في نهاية المؤتمر تم الخروج بتوصيات سيتم توثيقها في كتاب.

 

لا تعليقات

اترك رد