طباعة

غزة- 29  إبريل/2012- "سأطلب ميراثي مهما كان الثمن، لم يعد لدي ما أخسره، مشاكلي معقدة مع زوجي الذي يعاملني بقسوة أنا وأولادي التسعة، وضعي سيء جداً، طلبت نصيبي في بيت والدي كي أسكن فيه، لكن إخوتي رفضوا، فصمتّ خجلاً، لكني لن أصمت بعد ذلك، فلا أحد يراعي ظروفي أو يشعر بما أعانيه".

هكذا صرحت السيدة سهير (ربة بيت)، خلال جلسة توعية "حول حق المرأة في الميراث"، نفذها مركز شؤون المرأة، اليوم، في جمعية صناع الإرادة بمدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، بحضور نحو 30 سيدة، وذلك في إطار مشروع حق المرأة في الميراث الذي ينفذه المركز بالشراكة مع جمعية الشبان المسيحية وجمعية المرأة الفلسطينية العاملة للتنمية، وبتمويل من مؤسسة المساعدات الدنماركية DCAعبر الاتحاد الأوربي.

النساء تفاعلن مع سهير وأبدين تأييداً لموقفها، كما أوصين بضرورة تنفيذ جلسات توعية للرجال وكبار السن حول حق المرأة في الميراث.

وقالت المحامية إصلاح حسنية، محامية مشروع حق المرأة في الميراث، أنها لاحظت خلال الجلسات التي تم تنفيذها لاحظت أن هناك تقبل من النساء لموضوع الميراث، والاهتمام بمناقشة كل التفاصيل، واقتناعهن بان هناك قانون يحميهن.

وأضافت:"لكني شعرت بأن هناك خوفاً في عيونهن من المطالبة بميراثهن، هذا الخوف ناتج عن عدة أشياء أهمها الخوف من مقاطعة الأهل، فهذا يشكل هاجساً لهن، كما أن هناك من يخشين تعرضهن للأذى والضرب، وهناك من يتخوفن على أولادهن من أن يتعرضوا لإخوتهن".

وشرحت حسنية بأن الجلسات كشفت مدى الجهل بالكثير من التفاصيل المتعلقة بالحقوق الإرثية، مثل الوصية العادية والوصية الواجبة وغيرها من التفاصيل، لكن الآن أصبح هناك وعي بأن هناك ميراث يجب أن يتوزع بالطرق القانونية".

من جانبها قالت ريم النيرب، منسقة مشروع حق المرأة في الميراث بمركز شؤون المرأة، أن التركيز على تنفيذ جلسات توعية للنساء، يهدف إلى توعيتهن بحقوقهن الإرثية، فمن تعرف حقها تستطيع إيجاد الطريقة المناسبة للمطالبة به، لكن في المرحلة المقبلة سيتم استهداف الرجال أيضاً خاصة مع تكرار التوصيات بضرورة تنفيذ جلسات توعية لهم.

وأضافت النيرب:"مع عقب كل جلسة توعية نستقبل على هاتف المركز، المزيد من الاستشارات القانونية، والمزيد من النساء اللواتي تبلغنا بأنها طالبت بميراثها بالفعل، بعد أن تم توعيتها، وهذا ما يشجعنا بشكل أكبر على الاستمرار في تقديم الدعم القانوني للنساء من أجل الحد من ظاهرة حرمانهن من حقوقهن الإرثية".

وأثناء الجلسة لم تتوقف النساء عن المطالبة بتنفيذ جلسات توعية في الكثير من المناطق التي تنتشر فيها حالات حرمان النساء من الزواج بسبب الميراث، أو تخييرهن بين الميراث أو الزواج.

فقد قالت السيدة حربة ع:"ليس لدي ميراث كبير، فقط حقي في بيت والدي، لكني لن أتنازل عنه، فهو أمان لي في المستقبل، وأوصي كذلك بتنفيذ الكثير من الجلسات في المناطق الريفية والمناطق المهمشة".

بدورها قالت السيدة حنان:"وجود النساء في مكان واحد وفتح النقاش حول موضوع الميراث، يؤدي إلى تبادل الخبرات والآراء بين بعضنا، كما أنه يعمل على تقوية المرأة التي ستطلب حقها".

وهذا ما أكدته السيدة سهير التي قالت:"نعم موقف النساء وتأييدهن لي شجعني على المواصلة والاستمرار"، موجهةً الشكر لهن على موقفهن الداعم وتشجيعهن إياها.

""

 

لا تعليقات

اترك رد