طباعة

غزة- 21 نوفمبر/2013- دعت ناشطات نسويات إلى إنشاء قوانين جديدة تعطي للمرأة كامل حقوقها وتوفر لها الحماية من العنف، وفي مقدمة ذلك قانون العقوبات والأحوال الشخصية.

جاء ذلك خلال تظاهرة نسوية من أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في مدينة غزة، نظمها اليوم مركز شؤون المرأة بغزة، ومركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، و ائتلاف المؤسسات "عدالة من أجل التغيير" بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.  

وأكدت آمال صيام، مديرة مركز شؤون المرأة خلال كلمة لها في التظاهرة رفضها التام لكافة أشكال العنف الممارس ضد النساء في الحيز العام، والحيز الخاص أيا كان شكله ومبرره، معتبرة أن المساس بحقوقها وممارسة العنف ضدها هو مساس وانتهاك لمبادئ حقوق الإنسان والقرارات والاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية سيداو للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار 1325.

وطالبت صيام المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياته تجاه إنهاء الاحتلال وإنهاء الحصار وإنهاء الكارثة الإنسانية التي ستحل بنا وبالمجتمع من جراء استمراره.

ودعت إلى تطبيق القرارات الدولية التي من شانها حماية النساء وإنهاء الاحتلال والحصار، وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الوحدة واللحمة إلى النسيج الفلسطيني حتى يتسنى للنساء والمؤسسات النسوية العمل على تعديل القوانين كي تكون أكثر حماية للنساء من العنف، وإلغاء كافة النصوص القانونية التي من شأنها أن تعطي غطاء ومبرر لاستخدام العنف ضد النساء.

كما دعت النساء الفلسطينيات إلى ضرورة كسر حاجز الصمت والحديث عن العنف، وتكثيف الجهود النسوية والمؤسساتية في مواجهة العنف، واستئصاله من جذوره وبناء التحالفات والائتلافات التي من شأنها أن تزيد النساء قوة لمواجهة العنف والتمييز الممارس ضدهن.

وقالت صيام: "أن استمرار ظاهرة العنف ضد المرأة بأشكاله المختلفة يشكل مؤشراً خطيراً ومعيقاً حقيقياً ورئيسياً أمام تنمية المجتمع الفلسطيني بصورة عامة والنهوض بواقع المرأة الفلسطينية بشكل خاص، ويحد من فرصها في التطور والتمكين ويضعف من خطى المجتمع نحو التطور والتقدم وتحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين".

من جهتها دعت زينب الغنيمي، مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة في بيان مشترك خلال التظاهرة القوى والفصائل والأحزاب السياسية لنبذ الخلافات وتجاوز حالة الانقسام الداخلي كي يستعيد مجتمعنا عافيته وتستطيع أدوات السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية تحمل المهام في القضاء على العنف وحماية المجتمع برجاله ونسائه.

كما طالبت الغنيمي بتطبيق القوانين، ومعاقبة من يقوم بالعنف ضد المرأة، والإسراع بكشف ملابسات الجرائم المرتكبة ضد المرأة، حيث لم يعد مقبولا حفظ ملفات الجرائم.

وأكد البيان على ضرورة العمل على توعية المرأة بحقوقها وكيفية الدفاع عنها من قبل مؤسسات المجتمع المدني، حيث أن العنف ضد المرأة يُشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، و لايزال يشكل تهديداً خطيراً على المجتمع بأسره.

كما طالب البيان وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية المساهمة في نشر ثقافة احترام وتقدير المرأة، باعتبارها تشكل نصف المجتمع وهي الشريكة في بنائه وتطوره، وتشديد الجهد في عدم بث البرامج أو المشاهد التي من شأنها تحرض على العنف ضد المرأة.

وقالت وسام جودة، منسقة المناصرة في مركز شؤون المرأة: "أن هذه التظاهرة النسوية تأتي إعلاناً منا جميعاً عن بدء حملتنا النسوية لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي ستبدأ في الخامس والعشرين من نوفمبر الحالي والذي أعلنته الجمعية العامة في هيئة الأمم المتحدة يوماً عالمياً للقضاء على العنف ضد المرأة، حيث دعت الحكومات والمنظمات الأهلية والدولية لتنظيم أنشطة في هذا اليوم لزيادة الوعي العام بالعنف ضد المرأة كظاهرة عالمية، وتنتهي الحملة في العاشر من ديسمبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والتاريخان يرمزان للصلة بين انتهاك حقوق المرأة والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية ويثبت بأن الحق في الحماية من العنف والتميز للنساء أساسا لحقوق الإنسان".

وأضافت جودة : "أن الواقع المرير الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني وبالتحديد النساء وما تعانيه من عنف وتمييز تأتي هذه التظاهرة كشكل من أشكال الاحتجاج لرفض ونبذ العنف بكل أشكاله، وللتأكيد على أن مركز شؤون المرأة مستمر في العمل لمواجهته من خلال مجموعة من الأنشطة سينفذها المركز هذا العام في إطار الحملة التي تستمر لمدة 16 يوم".

 

 

 

 

 

 

لا تعليقات

اترك رد