طباعة

غزة-1 إبريل/2015- أكد وزير العدل، المستشار سليم السقا على ضرورة إعادة النظر في النظام القانوني والقضائي لتسهيل حصول المرأة على ميراثها لأنه حق ثابت لها كفله له الشرع والقانون.

وقال المستشار السقا خلال الاحتفال الرابع “بيوم المرأة للميراث” الذي نفذه مركز شؤون المرأة بغزة اليوم: “أن حق المرأة في الميراث هو حق مقدس كفلته القوانين الشرعية السماوية والقوانين الوضعية، لكن الواقع الذي نعيشه يقو غير ذلك، فهذا الحق يقابله واجب فردي ومجتمعي، فيجب على كل فرد التمسك بحقه، وعلى المجتمع أن يقوم بتمكين حقه عن طريق نشر ثقافة  مجتمعية، لكي تستطيع المرأة الحصول على ميراثها”.

وأضاف: “كثير من لنساء أجبرن على التنازل عن ميراثهن خاصة قبل تزويجهن، والقليل حصلن عليه، وأخريات حصلن على شيئ بسيط لجهلهن بحقهن، مشيراً إلى أن هناك قوانين تمكنها من حقها لكن الاجراءات القضائية الطويلة تحمل المرأة عبء لا تستطيع تحمله مما يجعلها تتنازل أو تنسحب”.

وأوضح السقا بأن القوانين مر عليها سنين طويلة بحاجة إلى ثورة تشريعية لتغييرها لتدعم حق المرأة في الميراث، فعلى جميع الجهات المعنية بهذا الحق أن تبادر إلى تبسيط الاجراءات القضائية لان حصول المرأة على ميراثها يمكنها اجتماعياً واقتصادياً وتجعلها شريكة مع الرجل في المجتمع، لذلك يجب توافر الإرادة السياسية والجهات المجتمعية لتعديل القوانين من أجل حق المرأة في الميراث.

ويأتي هذا الاحتفال الذي ينظمه المركز للعام الرابع على التوالي للتأكيد على أن للمرأة حق شرعي وقانوني في الحصول على ميراثها كفلته الشرائع السماوية مثلما كفلته المعاهدات والمواثيق الدولية كحق أساسي من حقوق الانسان وكفله القانون الفلسطيني، ضمن فعاليات مشروع “الحق في الميراث 2- تعزيز حقوق المرأة الفلسطينية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تشجيع الوصول إلى الميراث” الممول من الاتحاد الأوروبي عبر مؤسسة المساعدات الكنيسية الدنماركية (DCA) بالشراكة مع جمعية الشبان المسيحية ومركز المرأة للإرشاد القانوني والمجتمعي في الضفة الغربية، بحضور بضعة مئات من ممثلي/ت عن مؤسسات المجتمع المدني والناشطين/ات في مجال الدفاع عن قضايا المرأة، وقانونيين/ات ومهتمين/ات، وذلك في فندق المتحف على شاطئ بحر غزة.

و وقالت آمال صيام، مديرة مركز شؤون المرأة: “إحتفالنا اليوم يتزامن مع أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة وغاية في التعقيد، بسبب استمرار الاحتلال الاسرائيلي واعتداءاته المتكررة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب استمرار الحصار وإغلاق المعابر، وعدم تحقيق المصالحة الوطنية على أرض الواقع، الأمر الذي يعرقل التقدم إلى الأمام باتجاه تمكين النساء من الوصول إلى العدالة والمساواة خاصة قضايا المرأة والميراث”.

وأضافت صيام: “هناك حرمان واضح للمرأة من الميراث نتيجة لنقص الوعى العام تجاه هذه القضية، ونتيجة لعدم كفاية الاجراءات التي من شأنها أن تضمن نيل النساء لحقهن في الميراث دون انتهاك ومماطلة، إضافة إلى العادات والتقاليد تحول دون وصول النساء لهذا الحق”.

وتمنت أن يكون الاحتفال تقليداً سنوياً للتأكيد على أهمية اتخاذ الاجراءات والخطوات القانونية كافة  التي تكفل حق النساء بالوصول الي الميراث، بما يعكس التزام كافة المؤسسات الحقوقية بواجبها الحقوقي في هذا المجال، مؤكدةً على أهمية انشاء دائرة خاصة بالميراث تحمل على عاتقها تحقيق المساواة في الوصول للحقوق الارثية للمواطنين/ات كافة من خلال توزيع الميراث على مستحقيه من الورثة بالاتصال بالجهات الرسمية وضمان حصول كل الورثة على حصصهم الارثية كمبدأ أساسي.

وأكد بيان صحفي صادر عن المركز والمؤسسات الشريكة بالمشروع على أهمية اتخاذ كافة الاجراءات والخطوات القانونية التي تكفل حق النساء بالوصول إلى الميراث، بما يعكس التزام كافة المؤسسات الحقوقية بواجبها الحقوقي في هذا المجال، وعلى أهمية إنشاء دائرة خاصة بالميراث، تحمل على عاتقها تحقيق المساواة في الوصول للحقوق الارثية لكافة المواطنين، من خلال توزيع الميراث على مستحقيه من الورثة بالاتصال بالجهات الرسمية وضمان حصول كل الورثة على حصصهم الارثية كمبدأ أساسي.

وأوضح البيان أن حصول المرأة على حقها الإرثي يعتبر أحد عوامل التمكين الاقتصادي المرتبط ارتباطاً وثيق الصلة بالتقليل من فرص التعرض للعنف الاقتصادي والاجتماعي، ووضع المجتمع الفلسطيني على الطريق الصحيح من أجل تنمية مستدامة، ومشاركة كاملة للنساء في المجتمع، الأمر الذي يعكس مستوى احترام دور المرأة وحقوقها في المجتمع والدولة، وضمان حقوق المواطنة لها.

كما أكد على أن الثقافة المجتمعية تحول دون وصول الميراث للنساء، فمجرد مطالبة النساء بهذا الحق قد يخلق لهن العديد من المشكلات الاجتماعية التي قد تبدأ بالقطيعة والمقاطعة من الأهل، مروراً بممارسة العنف بأشكاله المختلفة ضدها، وانتهاءا بالتهديد بالقتل.

انجازات المشروع

وخلال الحفل كان استعراض لأهم انجازات المشروع خلال عامين كان أهمها: تنفيذ 291 ورشة عمل توعوية حول “حق المرأة في الميراث” في جميع محافظات قطاع غزة، وكان عدد المستفيدين/ات 7076 مستفيد/ة، و3309 فتاة شاب.

وقدم المركز الاستشارات القانونية لـ316 إمرأة ورجل من قبل محاميات المشروع، سواء من خلال ورشات التوعية أو الاتصال هاتفياً، أومن خلال موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) الخاص بالمشروع، إضافة إلى الحضور إلى مركز شئون المرأة و طلب المساعد مباشرة.

ونفذ المركز 11 ورشة عمل توعوية حول حق المرأة في الميراث لـ286 معلمة ومعلم من مدارس القطاع، وورشات عمل توعوية حول الحساسية الجندرية حول “حقوق المرأة في الميراث” لقادة المجتمع المدني والمحلي، ولقاء مفتوح بعنوان “دور المؤسسات الأهلية في مناصرة حق المرأة في الميراث”.

وتم تنفيذ تدريب حول “الحساسية الجندرية حول حقوق المرأة في الميراث” لفئة المخاتير/ات بحضور160 مختار/ة، وتدريب حول “إدراة الحملات المحلية في تعزيز حق المرأة في الميراث” بحضور 30 مشترك/ة من المؤسسات النسوية القاعدية في القطاع، إضافة إلى تدريب حول “الحق الشرعي والقانوني للمرأة مع مراعاة مصالحها الإرثية” لفئة المحامين.

وفي نهاية الاحتفال عُرض أوبريت غنائي مدته 45 دقيقة بعنوان “بنحاول نفهم” حول حق المرأة في الميراث.

 

لا تعليقات

اترك رد