طباعة

غزة- إبريل/2015- بعد أن أصبح  الشوك مصدر غذائي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا خلال الحرب الأهلية الدائرة هناك منذ عام 2011، بسبب شح المواد الغذائية وتشديد الحصار، اضطرت الكثير من العائلات الفلسطينية النزوح إلى قطاع غزة، وبعد أن أنهكت الحرب الأهلية ليبيا واليمن نزح الكثير من الفلسطينيين إلى القطاع، وتعاني النساء النازحات من وضع اقتصادي واجتماعي صعب للغاية في ظل الظروف الصعبة (أصلاً) التي يعيشها القطاع فزاد من معاناتهن.

ولطالما كان مركز شؤون المرأة بغزة داعماً أساسياً للمرأة الفلسطينية حيث  نفذ تدريب بعنوان “كيف تبدئي مشروعاً خاصاً بك” بواقع 40ساعة تدريبية بمشاركة 22 نازحة وصاحبات مشاريع صغيرة، بهدف دعم للنساء النازحات وتحسين وضعهن الاقتصادي وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً في المجتمع، بالإضافة إلى تطويرهن الذاتي، وإكسابهن معلومات ومهارات تؤسس لحياة مهنية سليمة.

تقول ريم النيرب: “يعد التدريب التجربة الأولى في المشاركة في التدريبات بشكل عام، كما منحهن دفعة قوية لتأسيس مشاريع صغيرة بتمويل ذاتي أو من جهات خارجية لتحسين وضعهن المعيشي من كافة النواحي، إضافة إلى أن كثير من المشاركات كن يجهلن دراسة الجدوى، وبعد حضور التدريب تعرفن على أساسيات دراسة الجدوى السليمة، للتفكير في تأسيس المشاريع”.

وتضيف النيرب: “أن التدريب  تناول موضوعات مهمة منها الجندر والتنمية، مفهوم المشاريع الصغيرة ومكوناتها، التسويق، وكتابة دراسة الجدوى، أفكار لمشاريع صغيرة مدرة الدخل”.

النازحات

“ضايعة وما كنت عارفة حالي شو بدي أسوي” كلمات خرجت من رحم معاناة غربة الوطن، ففاطمة  نصر الله (52 عاماً) كانت تعيش في سوريا، ضاقت عليهم سبل الحياة فغادرت وعائلتها إلى غزة وبسبب ظروفها السيئة انضمت إلى لجنة نسوية تضم نساء نازحات من الدول العربية، ومن خلال اللجنة عرفت بتدريب المركز، تقول نصر الله: “كتير تحسنت نفسيتي التدريب أعطاني الثقة بنفسي، صرت قوية وحققت ذاتي، علمني أنو انا بداخلي قدرات لازم اطلعها عرفت كيف اشتغل على نفسي وكيفية تجديد أهدافي و كيفية التسويق الجيد لمنتجي”.

أما المشاركة، سميرة مقداد (48عاماً) فتقول: “أنا ست بيت كان هدفي الوحيد قبل البدء بالتدريب هو التمويل لمشروعي حيث أنني لدي الخبرة الكافية للعمل على ماكينة التريكو والتطريز وأعمال الصوف، لكن لا يوجد عندي أدنى خبرة بكيفية تنفيذ مشروعي، ومن خلال التدريب تعلمت أشياء جديدة كلياً، توسعت أهدافي وأفكاري عن كيفية البدء بمشروع، تعرفت على كيفية عمل مخطط كامل لمشروعي لنجاحه، وتعلمت أن التسويق الجيد للمشروع من أسباب نجاح المشروع”.

وأضافت: “مررت بضغوط كثيرة منعتني من الوصول إلى التدريب، لكن التدريب خلق عندي روح التحدي للوصول إليه، وأنا ممتنة كثيراً لمركز شؤون المرأة الذي أعطاني الفرصة للمشاركة بهذا التدريب”.

وبحسب دولت المصري، رئيسة لجنة المرأة في هيئة التنسيق المشترك للاجئين في الدول العربية يبلغ عدد العائلات الفلسطينية اللاجئة من سوريا 160عائلة، و180 من ليبا، و20من اليمن، تقول المصري: “بسبب تشديد الحصار على الفلسطينيين/ات في سوريا وخطورة الموقف هناك، نزحت بعض العائلات الفلسطينية الى القطاع، وأيضاً ذات الشيء في اليمن وليبيا، حيث تعاني العائلات النازحة من ظروف صعبة”.

 

لا تعليقات

اترك رد